الشيخ الطبرسي

227

تفسير مجمع البيان

وجاء في المثل : " لو ذات سوار لطمتني " . ( إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم [ 11 ] لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين [ 12 ] لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون [ 13 ] ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم [ 14 ] إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم [ 15 ] ) . القراءة : قرأ يعقوب : ( كبره ) بضم الكاف ، وهو قراءة أبي رجا ، وحميد الأعرج . وقراءة الفراء : ( كبره ) بكسر الكاف . وفي الشواذ قراءة عائشة ، وابن عباس ، وابن معمر : ( إذ تلقونه ) ( 1 ) . وقراءة ابن السميقع : ( تلقونه ) . والقراءة المشهورة : ( تلقونه ) . الحجة : من ضم ( كبره ) أراد عظمه . ومن كسر أراد وزره وإثمه . قال قيس بن الخطيم : تنام عن كبر شأنها ، فإذا * قامت رويدا ، تكاد تنعزف ( 2 ) أي : عن معظم شأنها . وأما قوله ( تلقونه ) فمعناه : تسرعون فيه ، وتخفون إليه . قال الراجز : " جاءت به عنس من الشأم تلق " ( 3 ) أي : تخف ، وأصله تلقون فيه ، أو إليه ، فحذف حرف الجر ، فوصل الفعل إلى المفعول . وقيل : إن الولق .

--> ( 1 ) من ولق يلق ولقا في سيره : أسرع . ( 2 ) العزف : التثني والانقصاف أي : تتثنى من دقة خصرها . ( 3 ) وقبله : " إن الجليد زلق وملق * كذنب العقرب شوال علق * جاءت به عنس . . ، " يهجو به جليد الكلابي ، ويريد أنه ينزل قبل الجماع